الشيخ الجواهري

215

جواهر الكلام

والتعيب بالشركة كما هو واضح والله العالم . { والعين المستأجرة أمانة } لغة وعرفا ضرورة كون الاستيلاء عليها بإذن من المالك أو من يقوم مقامه ، بناء على تحقق صدق الأمانة بذلك ف‍ { لا يضمنها } حينئذ { المستأجر إلا بتعد أو تفريط } كما في كل أمانة ، للأصل المستفاد من السنة في عدة مقامات ، والاجماع بقسميه ، وبه يخرج عن عموم ( 1 ) " على اليد " ولو كان شاملا للأمانة . نعم لا ريب في الضمان ولا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه أيضا معهما ، مضافا إلى عموم النصوص نحو من أتلف و " على اليد " ونحوهما . وخصوص صحيح علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه عليهما السلام " سألته عن الرجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت فما عليه ، قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ " . وفي آخر ( 3 ) في المتعدى في البغل " أرأيت لو عطب البغل أليس كان يلزمني ، قال : نعم قيمة البغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه " . وفي صحيح الحلبي ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ، قال : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن دخل واديا ولم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن ، لأنه لم يستوثق منها " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك . بل وعلى الحكم الأول بمقتضى المفهوم ، كبعض النصوص ( 5 ) المشتملة على تعليل عدم ضمان العارية بالأمانة ، والواردة في عدم ضمان الأجير ( 6 ) ما يتلف

--> ( 1 ) المستدرك . ج 2 ص 504 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العاربة . ( 6 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام الإجارة .